Advertisement

“مريم المعجزة”.. الطفلة مريم طنوس تصبح أصغر شخص في كندا يحصل على قلب اصطناعي كامل

Advertisements

لقد أكسبت العديد من جراحات القلب وتجارب الاقتراب من الموت “مريم طنوس” البالغة من العمر 12 عامًا لقب “مريم المعجزة” كما تقول والدتها.

ومنذ عام تقريبًا، أصبحت مريم أصغر شخص في كندا، ومن بين أصغر الأشخاص في العالم، يحصل على جهاز يُعرف باسم القلب الاصطناعي الكامل في عمر ما قبل المراهقة.

جهز الأطباء في مستشفى “تورنتو” للأطفال القلب الاصطناعي في محاولة لإنقاذ حياتها بعد عملية زرع سابقة فاشلة.

إنها عملية رائعة ودقيقة، لأن مثل هذه الأجهزة تكون مصنَّعة فقط للبالغين وبالكاد تتلاءم مع صدر فتاة بهذا العمر، وقال الدكتور الجراح “أوسامي هونجو” إنه ترك التجويف مفتوحًا لعدة أيام لأنه كان كبيرًا جدًّا لإغلاقه بشكل صحيح.

وُلدت مريم وهي مصابة بنوعين من أمراض القلب الخلقية؛ “شذوذ إبشتاين الذي يسبب مشكلات في الصمام، واعتلال عضلة القلب في البطين الأيمن”.

خضعت لجراحة قلب مفتوح في سن الثالثة، وزرع قلب في سن السابعة، لكن تعرضت لسكتة قلبية في يونيو 2021 في عمر 11 سنة.

انهارت في المنزل، وأجرى شقيقها الأكبر الإنعاش القلبي الرئوي أثناء انتظار سيارة إسعاف SickKids، بعد إنعاشها واستقرارها في العناية المركزة أدرك الأطباء أن قلبها كان في مرحلة خطرة ونهائية.

ستحتاج إلى عملية زرع ثانية، ولكن يتطلب الأمر وقتًا لتستعيد قوتها، ووقتًا حتى تهدأ استجابتها المناعية، ووقتًا للعثور على عضو جديد.

يقول طبيب القلب الخاص بها الدكتور “عامر جيوة” إن تلك الظروف قادت الفريق الطبي إلى القلب الاصطناعي الكامل، وهو جهاز يمكن استبداله بقلب الإنسان بالكامل لفترة محدودة من الوقت، واستُخدم فقط على 58 مريضًا في كندا حتى الآن.

يوضح “جيوا”، رئيس برنامج وظائف القلب في SickKids، أن الإجراء يتضمن إزالة غرفتي الضخ الرئيستين في القلب واستبدالهما بمضخات ميكانيكية متصلة جراحيًا.

استغرق الأمر 14 ساعة، واضطر الأطباء إلى وضع “مريم” على جهاز المجازة القلبية الرئوية لمدة 4 ساعات ونصف.

Advertisements

عندما حان وقت إخراجها، نزفت مريم بشكل كبير لساعات، ثم حان وقت الإغلاق وتغطية التجويف بالكامل برقعة مؤقتة لمدة 5 أيام حتى يتمكن جسد مريم من التكيف مع الجهاز ويستقر ضغط الدم عندها.

بعد الجراحة، بقيت مريم تحت تأثير التهوية الميكانيكية لمدة 16 يومًا، وتراكم خلال ذلك الوقت الدم والسوائل حول الجهاز مما أدى إلى ضرورة إجراء عملية أخرى.

يقول “هونجو”: “كان الأمر صعبًا، لكن بطريقة ما، استقرت في النهاية، لا يمكنني تفسير السبب”.

أصبح قلب “مريم” جاهزًا بعد شهرين، مما أدى إلى تحدٍّ آخر وهو إزالة الجهاز، مع وجود ندبات، وجهاز ضخم.

ولكن بصفته متخصِّصًا في جراحة القلب الخلقية المعقَّدة للرضع، اعتاد “هونجو” إجراء عمليات خادعة، ويقول إن الإجراء الفعلي لم يكن صعبًا مثل الرعاية الطبية الشاملة التي احتاجت إليها مريم تجنبًا من التدخلات.

يتابع “هونجو” إن مريم تواجه تحديات مستمرة، وسيتعين عليها تنال الأدوية المثبطة للمناعة كل يوم لبقية حياتها، على الرغم من أن مرضى زراعة الأعضاء من الأطفال يميلون إلى تحقيق نتائج أفضل بكثير من البالغين.

ومع ذلك، فإن عمليات الزرع ليست علاجًا، ويمكنها فقط إطالة عمر الفرد، ومن المحتمل أن يفشل قلب مريم الجديد، في مرحلة ما في المستقبل.

يقول إن المهم الآن هو التأكد من أن مريم تستطيع أن تعيش حياة أفضل بصرف النظر عن تناول الأدوية بانتظام أو زيارة أطباء القلب، وأن تكون قادرة على أن تعيش مثل أي طفل تقريبًا.

تقول الأم إن مريم طفلة نموذجية إلى حد كبير، وتسبح 4 مرات في الأسبوع، وتحب لعب كرة القدم، وكرة السلة، مع أخيها الأكبر “جاك” والأسرة ممتنة للفريق الطبي بأكلمه الذي أعاد فتاتهم من حافة الموت.

“نحن فخورون جدًا بما يحدث، ونحن فخورون جدًا بمريم”.

“لقد فعلت الكثير وهي قوية، لقد أظهرت للجميع مدى قوتها.”

Advertisements
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.